جيرار جهامي ، سميح دغيم

2753

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

مكان * في اللّغة - المكانة : التؤدة . . . والمكانة : المنزلة عند الملك . . . المكان والمكانة : واحد . . . مكان في أصل تقدير الفعل مفعل ، لأنه موضع لكينونة الشيء فيه . . . والمكان : الموضع . . . وتمكّن من الشيء واستمكن : ظفر . ( لسان العرب ، مكن ، 13 / 413 - 414 ) . - المكان : هو في العرف العام ما يمنع الشيء من النزول ، فإن المشهور بين الناس جعل الأرض مكانا للحيوان لا الهواء المحيط به . . . وأمّا أهل العلم والتحقيق فقد اختلفوا فيه ، فذهب أرسطاطاليس وعليه المشّائيون ومتأخّرو الحكماء كابن سينا والفارابي وأتباعهما إلى أن المكان هو السطح الباطن من الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوي . . . وذهب بعض الحكماء إلى أن المكان هو السطح مطلقا . . . وذهب المتكلّمون إلى أن المكان يعد موهوم مفروض يشغله الجسم ويملأه على سبيل التوهّم وهو الخلاء . وذهب بعض قدماء الحكماء إلى أن المكان هو الهيولى ، إذ المكان يقبل تعاقب الأجسام المتمكّنة فيه ، والهيولى أيضا تقبل تعاقب الأجسام أي الصور الجسمية . . . والمكان في اصطلاح الصوفية الذي هو واقع بالنسبة للذات الإلهية المقدّسة ، عبارة عن إحاطة الذات مع ارتفاعها عن اتصال الأنام . والمكانة عبارة عن المنزلة التي هي أرفع منازل السالك عند مليك مقتدر . وحينا يطلق المكان أيضا على المكانة . ( كشاف الاصطلاحات ، المكان ، 2 / 1634 - 1636 ) . * في أصول الفقه - مفهوم المكان نحو جلست أمام زيد وهو حجّة عند الشافعي ، وهو أيضا راجع إلى مفهوم الصفة . ( حسن خان الصديق ، علم الأصول ، 146 ، 19 ) . * في علم الكلام - القول في المكان : اختلفت المعتزلة في ذلك فقال قائلون : البارئ بكل مكان بمعنى أنّه مدبّر لكل مكان وأنّ تدبيره في كل مكان ، والقائلون بهذا القول جمهور المعتزلة « أبو الهذيل » و « الجعفران » و « الإسكافي » و « محمد بن عبد الوهاب الجبّائي » . وقال قائلون : البارئ لا في مكان بل هو على ما لم يزل عليه ، وهو قول « هشام الفوطي » و « عباد بن سليمان » و « أبي زفر » وغيرهم من المعتزلة . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 157 ، 1 ) . - مكان الشيء ما يقلّه ويعتمد عليه ويكون الشيء متمكّنا فيه . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 442 ، 10 ) . - مكان الشيء ما يماسّه ، فإذا تماس الشيئان فكل واحد منهما مكان لصاحبه . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 442 ، 11 ) . - إنّ المكان ما كان فيه الكائن بأن يكون فوقه مماسّا له معتمدا عليه . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 273 ، 8 ) . - إنّ المكان لا يكون مع المتمكّن فيه في مكان واحد وهذا يعرف بأوليّة العقل ، ولو كان ذلك لكان المكان مكانا لنفسه ولما كان